الشيخ المحمودي
121
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من الهلكة ، ونحن معاشر العرب أضيق الأمم معاشا ، وأخشنها رياشا ( 27 ) جل طعامنا الهبيد ( 28 ) وجل لباسنا الوبر والجلود ، مع عبادة الأصنام [ ظ ] والأوثان والنيران ( 29 ) فهدانا الله بمحمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] إلى صالح الأديان ( 30 ) وأنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن أمكنه الله من شعلة النور ، فأضاء بمحمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ( 31 ) مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فما أجل رزيته وأعظم مصيبته ، فالمؤمنون فيه طرا مصيبتهم واحدة ( 32 ) .
--> ( 27 ) الرياش - بكسر الراء - : الفاخر من اللباس والأثاث . المعاش المال . الخصب . وفي تاريخ دمشق ، " وأخسهم رياشا " . ومثله في الكنز . ( 28 ) وفسره في رواية ابن عساكر بشحم الحنظل . ( 29 ) كذا في المناقب ، وفي تاريخ دمشق ، والكنز : " مع عبادة الأوثان والنيران " . ( 30 ) ومن قوله : " فهدانا الله بمحمد " إلى آخر الكلام نقله في غاية المرام عن الخوارزمي غير أن بين المعقوفين كان فيه هكذا " ص " . ( 31 ) بين المعقوفين كان في الأصل المحكي عنه والحاكي هكذا : " ص " . وفي تاريخ دمشق : " فهدانا الله بمحمد " صلع " بعد أن أمكنه الله شعلة النور ، فأضاء لمحمد " صلع " مشارق الأرض ومغاربها " . ومثله في الكنز ، إلا أنه قال : " فأضاء بمحمد " . ( 32 ) وفي تاريخ دمشق : " فالمؤمنون فيه سواء مصيبتهم فيه واحدة " . وفي الكنز : " فالمؤمنون فيهم سواء " ، وبعده في مناقب الخوارزمي هكذا : معاشر المسلمين ناشدتكم الله هل تعلمون معاشر المهاجرين أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله الخ . ولاضطراب الأصل هنا ، ذكرنا ما ذكر هنا عن غاية المرام . وفي تاريخ دمشق : " أناشدكم الله معاشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرئيل أتى النبي فقال : يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ، قهل تعلمون هذا كان لغيري " الخ .